الإيجي
187
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
ويصعب اتصاله اما لذاته ) بأن يكون ذلك الجسم في نفسه بحيث تتفرق أجزاؤه وتنفرك بسهولة ( وهو اليابس ) فاليبوسة حينئذ هي الكيفية التي يكون الجسم بها سهل التفرق عسر الاجتماع ( واما اللحامات ) سهلة الانفراك ( بين أجزائه ) الصغيرة ( الصلبة ) التي يكون كل واحد منها عسر التفرق في نفسه ( وهو الهش ومنها ما هو بالعكس ) مما ذكر ( فيسل اتصاله ويصعب تفرقه وهو اللزج قال وهذا ما وجدته في مباحث ابن قرة الثابت ) هذا الكلام منقول من المباحث المشرقية وليس فيه ذكر اللزج في التقسيم المنسوب إلى الثابت والمذكور في الملخص أن من الأجسام المتصلة ما ينفرك بسهولة ومنها ما ليس كذلك والثاني هو الصلب والأول على قسمين أحدهما أن يكون الجسم مركبا من أجزاء صغار لا يقوى الحس على ادراك كل واحد منها منفردا ويكون كل واحد منها صلبا عسر الانفراك ولكنها متصلة بلحامات سهلة الانفراك وهو الهش وثانيهما أن يكون الجسم في طبيعة تلك اللحامات وهو اليابس واعلم أن اللزوجة كيفية مزاجية لا بسيطة فان اللزج هو الّذي يسهل تشكيله بأي شكل أريد ويعسر تفريقه بل يمتد متصلا فاللزج مركب من رطب ويابس شديدي الالتحام والامتزاج جدا فاستمساكه من اليابس وإذ عانه من الرطب والهش يقابل اللزج فهو الّذي يصعب تشكيله ويسهل تفريقه وذلك بسبب غلبة
--> ( قوله وذلك بسبب غلبة اليابس ) أما إذا كان الهش مركبا من يابس كثير ورطب قليل وقد تقدم أن اليابس سهل الانفراك بجميع أجزائه فمعنى ما مر من أن سهولة الانفراك في الهش لأجل لحامات سهلة الانفراك بين أجزاء صلب عسير الانفراك فليتأمل